يوسف بن يحيى الصنعاني
570
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ردّا إليه وتسليما لقدرته * فيما تحاوله أو ما تدافعه وبالجملة ، فكان المنصور من الأفاضل العلماء الكبار ، وبويع له بناحيته بالإمامة بعد قتل الإمام الشهيد أحمد بن الحسين ممدوحه ، وكان قتل الإمام أحمد ولقبه المهدي من العجائب ، وذلك أن أحد أتباعه من المعتزلة العلماء واسمه الشيخ حسن الرصّاص بفتح الراء والصاد المهملتين بينهما ألف ، والأول مشدّدة ، وكانت له طعمة أرض من الإمام تغلّ له شيئا من الشعير فقبضها المهدي فغضب وأفتى القبائل بإباحة دمه وانحلال إمامته ، ثم خرج عليه في الصيد وغيرهم من قبائل همدان ومعهم أولاد الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - الآتي ذكره « 1 » - فقتلوه وحزّوا رأسه ، وداسوا شلوه بالخيل ، ثم حمله بعض أشياعه إلى ذي بين فدفن بها ، ومشهده مشهور مزور ، ولأهل النواحي المقاربة له فيه من الاعتقاد والنذور له ما يخرج عن الحدّ . وكان قتل الإمام أحمد بن الحسين سنة ست وخمسين وستمائة . ومن العجب أن التتار استباحوا بغداد وقتلوا المستعصم بن المستنصر آخر أئمة العباسيين رفسا في غراره ، وضربا بالعمد في ذلك اليوم بعينه ، وإذا ثبت أنه دسّ عليه الحشيشية فقد شربا كأس الحمام من كرمة واحدة : أنهاك أنهاك لا آلوك معذرة * عن نومة بين ناب الليث والظّفر * * * ووقع في شعر الإمام الحسن قطابر ، ورغافه ، فالأول كمساجد بالقاف فالطاء المهملة فالألف ، فالموحدة فالراء ، والثاني بالراء والغين المعجمة والألف والفاء والهاء كغضارة وهما بلدان باليمن من مساكن خولان حي من قضاعة . والحشيشية فرقة من الإسماعيلية ، وهم أهل قلعة الموت ، بفتح الهمزة وإسكان اللام وضم الميم وإسكان الواو وبعدها تاء مثناة من فوق وهي من بلاد العجم مجاورة لاران وبلاد الديلم ، وهم قوم أفرطت شجاعتهم فمتى أراد رئيسهم أرسل واحدا منهم فتزيّا بزيّ طبيب أو منجم أو صاحب كيمياء وصار إلى من
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 96 .